السيد جعفر مرتضى العاملي
85
مختصر مفيد
المتمسكين بحبل ولايتهم بهذه الغربة التي عاناها ، ليأخذوا منها الدروس والعبر ، ولتعطيهم المزيد من الارتباط العاطفي به وبالأئمة الطاهرين من أهل البيت عليهم السلام ، من حيث إنه ، وإنهم جميعاً رمز لأخطر قضية ، وعنوان لأعظم مشروع إلهي أراده الله لعباده على مر الدهور والعصور . . وبذلك يتضح ما يرمي إليه بقوله ‹ عارفاً بحقي › ، فإن حقه عليه السلام هو حق الإمامة الإلهية ، وسبيل الرعاية الربانية ، الذي لم يزل الأئمة عليهم السلام يذكِّرون الناس به ، ويربونهم عليه . وهو الأمر الذي لا بد أن ينتهي بمن وصل إليه ، أو حصل عليه ، وعمل بمقتضاه ، إلى الجنة ، حيث المغفرة والرضوان ، في مقعد صدق عند مليك مقتدرٍ . ويتضح هذا الأمر بجلاء إذا كان هذا التوجيه الهام المرتبط بأخطر قضية ، وأشدها حساسية قد جاء في سياق توجيه هذا العارف بحق الإمام ‹ عليه السلام › ، ليمارس دوره في تحمل المشاق للوصول إلى الإمام عليه السلام وزيارة قبره ومثواه رغم بعد الشقة . وعدم وجود أي داع آخر لزيارته هذه سوى المحبة ، والمودة والإخلاص لذلك الإمام ، والاشتياق إليه . وأما الحديث عن الخطأ والخطَّائين ، ومغفرة ذنوبهم فإن من الواضح : أن الحسنات يذهبن السيئات ، وأن للإمام ‹ عليه السلام › شفاعة مقبولة ادخرها لمحبيه وزائريه . . والمخطئ هو الذي يحتاج