السيد جعفر مرتضى العاملي
81
مختصر مفيد
تنقطع الصلة فيما بينهم وبينه ، فكانت لهم معه صلات ، وحالات ، ومشاهدات ، ولكن ضمن ضابطة صارمة وحاسمة ، تمنع من أي خلل ، أو خطل ، وتقطع الطريق على أي استفادة غير صحيحة ولا مرضية من قبل طلاب اللبانات ، ومن هم وراءهم من شياطين الإنس والجن . وقد كان من جملة هذه الضوابط : تكذيب كل من يدَّعي السفارة للإمام ‹ عليه السلام › ، وأنه يتلقى الأوامر والتوجيهات منه . ويسعى لربط الناس بنفسه على هذا الأساس . . فجاءت الأحاديث الشريفة لتصرح بالقول : بأن من ادَّعى المشاهدة في زمن الغيبة فهو كذاب مفتر . وقد رأى العلامة المجلسي ‹ رحمه الله › أن المقصود بهذه الأحاديث هو من يدَّعي المشاهدة مع النيابة ، وإيصال الأخبار والأوامر من جانبه ‹ عليه السلام › إلى الشيعة كما كان الحال بالنسبة للسفراء ( 1 ) . ويؤيد هذا ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام ، أنه قال : للقائم غيبتان : إحداهما قصيرة ، والأخرى طويلة : الغيبة الأولى : لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة شيعته . والأخرى : لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة مواليه في دينه ( 2 ) . حيث دل هذا الحديث على أن من الخواص من أوليائه من يراه
--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 151 . ( 2 ) البحار ج 52 ص 155 وفي هامشه عن الكافي ج 1 ص 240 وعن الغيبة للنعماني ص 89 .