السيد جعفر مرتضى العاملي
65
مختصر مفيد
هذه الروايات لهم على سبيل الاستدلال والاستشهاد بما هو ثابت لديهم إلزاماً لهم بما يعرفون ، والاحتجاج عليهم بما لا ينكرون . . الثاني : أن يكونوا ممن يعرفونهم بالصدق والاستقامة ، ووقفوا على أحوالهم ومكانتهم ، ولمسوا صلابتهم في الدين ، ورعايتهم لشؤون التقوى ، بصورة لا يجدون معها محيصاً عن قبول قولهم وتصديقهم ، فإن ذكر النص يكون شهادة من هذه الجماعات لنا ، ولكل الأجيال بصدقهم ، وبصحة نقلهم عليهم السلام ، ويكون هذا الأمر بمثابة قرينة قطعية على صحة ما أخبروا به ‹ عليهم السلام › . وكلما كثر عدد هذه الجماعات الناقلة لهذا الخبر عنهم ‹ عليهم السلام › ، كلما تأكدت صحة الخبر الذي جاؤوا به ، لأن الجميع يكونون قد صدقوه وأيدوه ، وشهدوا بصحته وبواقعيته . . ثانياً : إن من الواضح : أن الدليل على إمامة الأئمة الاثني عشر لا ينحصر بالنص المباشر والصريح من السابق على اللاحق ، فهناك النصوص العامة التي تحدثت عن ‹ الأئمة الاثني عشر › ، وأن تسعة منهم من ذرية الحسين ‹ عليه السلام › ، وأن تاسعهم قائمهم ، وهو أفضلهم . بالإضافة إلى الأحاديث المروية عن النبي ‹ صلى الله عليه وآله › ، وعن أصحاب الكساء ، وقد صرحت بأسمائهم ‹ عليهم السلام › واحداً واحداً ، فراجع منتخب الأثر ، والبحار ، وإحقاق الحق مع الملحقات ، وغير ذلك . . ثالثاً : هناك عدد من النصوص التي دلت على إمامة الإمام السجاد ‹ عليه السلام › ، ولم ترو من طريق الإمام الباقر والصادق عليهما