السيد جعفر مرتضى العاملي

21

مختصر مفيد

قال : * ( أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا ) * وهذا يؤيد أن يكون إشارة لعبادتهم العجل لا إلى قولهم : * ( أَرِنَا اللّهَ جَهْرَةً ) * . فيرد عليه : أن قولهم الذي يستتبعه الإصرار على الجحود ، والكفر ، ومواصلة اللجاج والعناد ، هو فعل من أفعالهم ، إذ لا تنحصر أفعال الإنسان بما يفعله بيده وبرجله . بل إن أقواله أيضاً داخلة في جملة أفعاله ، ولها عناوين تعبر عنها ، ولها عقوبات ومثوبات مقررة ، فإن الغيبة ، والنميمة ، والكذب ، والتسبيح ، وقراءة القرآن و . . و . . أفعال إنسانية هي من سنخ الحروف والكلمات . وهي أفعال تستتبع ثواباً ، وعقاباً ، وغير ذلك . 8 - قد روي بسند صحيح أن أبا قرة قال للإمام الرضا عليها السلام : ‹ إنا روينا : أن الله قسم الرؤية والكلام بين نبيَّين ؛ فقسم الكلام لموسى ، ولمحمد الرؤية . فقال أبو الحسن عليه السلام : فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين ، من الجن والإنس : * ( لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ ) * ( 1 ) . و * ( وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ) * ( 2 ) . و * ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) * أليس محمد ‹ صلى الله عليه وآله › ؟ قال : بلى . قال : كيف يجيء رجل إلى الخلق جميعاً ، فيخبرهم : أنه جاء من

--> ( 1 ) الآية 103 من سورة الأنعام . ( 2 ) الآية 110 من سورة طه .