السيد جعفر مرتضى العاملي
15
مختصر مفيد
تخرصات لا قيمة لها . فكيف إذا كان يراد من خلالها التسويق لأمور ينكرها العقل ، ويأباها الوجدان ، وترفضها الفطرة ، فإن ذلك لا بد من رده إلى قائله ، حتى لو ثبت برواية لا قيمة لها من حيث السند للقول بوجود ميقاتين ، أو نحو ذلك من المزاعم . 2 - من المعلوم : أن القرآن قد يذكر موضوعات مختلفة تتشارك في خصوصية بعينها ، من أجل الإلماح إلى تلك الخصوصية بالذات . وقد لا يتيسر فهمها للناس العاديين ، فتمس الحاجة إلى الرجوع في ذلك إلى الذين خوطبوا بالقرآن ، لمعرفتها ، فإنهم الواقفون على مراميه وأهدافه ومعانيه . كما أنه قد يعيد ذكر الحادثة الواحدة أكثر من مرة ، بأساليب مختلفة من أجل بيان خصوصية ثانية أو ثالثة قد لا يكون البيان الأول مسلطاً عليها . . . 3 - ومع غض النظر عما تقدم نقول : إن الآيات صريحة في لوم وذم الذين سألوا موسى ‹ عليه السلام › رؤية الله سبحانه ، قال تعالى : * ( يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِّنَ السَّمَاء فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَاناً مُّبِيناً ) * ( 1 ) وأو نحو ذلك . .
--> ( 1 ) الآية 153 من سورة النساء .