السيد جعفر مرتضى العاملي
14
مختصر مفيد
الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . . فإننا نذكِّر هنا بما يلي : 1 - إن علماء الشيعة مطبقون على نفي أن يكون موسى عليه السلام قد طلب الرؤية الحسية لنفسه ، لأن هذا لا يجوز على أي من الأنبياء ‹ عليهم السلام › ، فضلاً عن أولي العزم منهم ، خصوصاً ، وأن نفي التجسيم إنما هو بحكم العقل . والأنبياء هم أعقل البشر ، وهم يدركون ما للاعتقاد بالتجسيم الإلهي من لوازم فاسدة . كما أنه لو جاز على الأنبياء أن يعتقدوا بالتجسيم ، لكان المفروض بموسى عليه السلام أن يطلب رؤيته تعالى منذ بعثه الله نبياً ، حين جاءه الكلام من الشجرة : * ( . . يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ . . ) * ( 1 ) . ولأجل هذا نجد أن من نسب طلب الرؤية إلى موسى عليه السلام من علمائنا ، فإنه فسرها بالرؤية القلبية ، أو برؤية تجليات القدرة الإلهية ، أو بعض جوانب عظمته سبحانه ، أو نحو ذلك . وبعد هذا الذي قدمناه ، فلا قيمة لقول أي كان من الناس إذا كان مخالفاً لصريح العقل ، وللأدلة القاطعة . فإنه لا يعدو كونه مجرد
--> ( 1 ) الآية 30 من سورة القصص .