السيد جعفر مرتضى العاملي
13
مختصر مفيد
فعلهم . بل أكثر من ذلك فإن في الميقات الأول إشارة واضحة إلى ما وقع لموسى عليه السلام من الغشية أو الموت على اختلاف التفاسير ، فيما لا نجد شيئاً ملموساً من هذا في الميقات الثاني بل الآية الكريمة : * ( لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ ) * ( 1 ) لا تخلو من دلالة على أنه لم يصبه ما أصابهم › ( 2 ) . ثم قال أحد الإخوة معقباً : كما أن في بعض الروايات ما يدل على أن الميقات الذي اختار له موسى عليه السلام السبعين من قومه هو ميقات آخر بدلالة ما ورد من إشارة إلى أن الرجفة التي أخذتهم كانت بسبب دعواهم على موسى عليه السلام أنه قتل هارون وليس بسبب طلبهم الرؤية . فغاية الإشكال أن الميقات الذي كان فيه مع كبار قومه هو ميقات آخر . . فكيف يقال إنه طلب الرؤيا لسؤال قومه إياه ؟ والذي يقويه أن هذا الميقات الذي طلب موسى عليه السلام فيه الرؤية هو عندما خلف موسى عليه السلام أخاه هارون عليهم , وبعدها عبد قوم موسى العجل ! فما هو رد هذا الإشكال ؟
--> ( 1 ) الآية 155 من سورة الأعراف . ( 2 ) تفسير مقتنيات الدرر ج 5 ص 27 للسيد حسين الموسوي اللاريجاني الحائري .