السيد جعفر مرتضى العاملي

98

مختصر مفيد

وعامة على ما يليق بالله سبحانه وتعالى . خاصة كما في قوله تعالى : * ( لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا ) * ( 1 ) وهي خاصة المؤمنين بالتأييد والنصرة . وعامة كما في قوله تعالى : * ( وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ . . ) * ( 2 ) وهي عامة لجميع الخلق بالحساب والجزاء . . فما قول سماحتكم في هذه الأقوال وما قولكم بالتفصيل ؟ الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . . فإن ما ذكره ذلك الشخص الذي هو من أهل السنة صحيح ، فإن هناك معية عامة ، ومعية خاصة . . ولكن ، كيف يستطيع هذا الشخص أن يعين لنا : أن هذه المعية في قوله تعالى : * ( إِنَّ اللّهَ مَعَنَا ) * هي الخاصة ، وليست العامة ؟ ! وإذا قبلنا منه : أن هذه المعية خاصة ، لكن من الذي قال : إن المراد بها المعية بمعنى التأييد والنصرة . فلعلها معية بمعنى الحفظ والنجاة وإذا كانت بهذا المعنى ، فلا يلزم منها أي نوع من أنواع التكريم لأبي بكر ، خصوصاً إذا كان حزن أبي بكر لا مبرر له ، بعد أن

--> ( 1 ) الآية 40 من سورة التوبة . ( 2 ) الآية 4 من سورة الحديد .