السيد جعفر مرتضى العاملي

89

مختصر مفيد

فقال الإمام علي عليه السلام : " بلى ، إن الأشتر ليرضى إذا رضيت ، وقد رضيت ورضيتم ، ولا يصلح الرجوع بعد الرضا ، ولا التبديل بعد الإقرار ، إلا أن يعصى الله ، ويتعدى ما في كتابه . . وأما الذي ذكرتم من تركه أمري ، وما أنا عليه ، فليس من أولئك ، وليس أتخوفه على ذلك ، وليت فيكم مثله اثنان ، بل ليت فيكم مثله واحد ، يرى في عدوي مثل رأيه ، إذن لخفت علي مؤونتكم ، ورجوت أن يستقيم لي بعض أودكم . . " ( 1 ) وبذلك يظهر : أن هذا المعترض قد حاول إيهام القارئ بما يخالف الحق ، وأن يتهم الأشتر رحمه الله باتهام فظيع ومريع ، فالأشتر في يوم القيامة خصيمه ، وإلى الله المشتكى . . وفي الخبر أن الأشتر يرجع مع الإمام القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف . . عاشراً : أما ما ذكره من أن أصحاب الإمام الحسين عليه السلام ، في عاشوراء أخذهم الشوق إلى لقاء الله ، وأرادوا : أن يبدأوا عدوهم بالقتال وأن الإمام عليه السلام كان له رأي أدق ، وهو كراهية البدء بقتال القوم . . فهو واضح البطلان وذلك لما يلي : 1 - إن شوقهم إلى لقاء الله ، ورغبتهم في لقاء عدو الله وعدوهم ،

--> ( 1 ) قاموس الرجال ج 7 ص 467 عن صفين للمنقري .