السيد جعفر مرتضى العاملي

79

مختصر مفيد

الحوار مع السيد محمد حسين لهذا الأمر أثراً . . رابعاً : إذا كان لا بد من دراسة القضية من ناحية تاريخية ، ودراسة لفائف البحر الميت ، لتحديد ما تم تحريفه ، فإن السؤال هو : كيف إذن عرف السيد محمد حسين فضل الله المقدار المحرف ، من غيره حتى حدد الصحيح منه بأنه هو في أكثره على الأقل كلام الله ؟ . . فإنه إنما قال ذلك ، دون أن يطلع على تلك اللفائف . . 14 - هذا كله لو كان يريد هذا القائل أن التحريف قد نال المعاني والألفاظ على حد سواء . أما إذا كان يريد كما قد توحي به بعض كلماته : أن التحريف لم ينل المعنى ، بل نال الألفاظ فقط ، باستثناء بعض الجزئيات كالبشارة بالنبي محمد صلى الله عليه وآله ، ونحو ذلك . . كما يقوله السيد محمد حسين فضل الله ( 1 ) . . فذلك مما لا يمكن أن يقره عليه جاهل ، فضلاً عن عاقل ، فإن واقع الكتابين المتداولين : المسميين باسم توراة وإنجيل ، يشهد على تحريف معانيهما بصورة فاضحة ، ومشينة ، وفيهما من الأباطيل ما يندى له الجبين ، مثل أحاديث التجسيم الإلهي ، وعري الأنبياء ، وارتكابهم جريمة الزنى ، حتى ببناتهم . . وغير ذلك مما لا يكاد يحصى . . ثم لماذا يحرفون الألفاظ ، إذا كانوا لا يريدون المساس بمعانيها ؟ ! . . هذا . . والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .

--> ( 1 ) من وحي القرآن ج 5 ص 212 .