السيد جعفر مرتضى العاملي

70

مختصر مفيد

لفظاً وإما معنى ، وإذا كنا نؤمن بأن الإنجيل والتوراة من الكتب المحرفة ، فمعنى التحريف أن الكتاب لا بد وأن يشتمل على مقدار معتد به من الأصل ، وإلا لما صدق عليه أنه كتاب محرف ، بل كان كتابا آخر لا يمت إلى الأصل بأي صلة ، ولعل التحريف الذي طرأ على الإنجيل والذي أخفاه علماؤهم هو ما أشار إليه القرآن في موارد عديدة وقد احتج القرآن عليهم بذلك في موارد عديدة ، فلو لم يكن الإنجيل أو التوراة متضمناً ذلك لما صح الاحتجاج ، إن التحريف لا يعني أن كل الكتاب تعرض لذلك ، وهذه المسألة لا بد وأن تدرس من الناحية التاريخية دراسة موضوعية بعيداً عن الحكم على الكتابين السماويين من خلال أحكام إجمالية ، بل لا بد من تحديد مقدار التحريف ، وهذا ممكن في عصرنا الحالي إذا عرفنا أن البعض قد عثروا على لفائف ومخطوطات تعود إلى القرن الميلادي الأول ، عثر عليها في وادي قمران قرب البحر الميت حيث تأكد من خلالها أن هذه الأناجيل قد حوت على العديد مما جاء به عيسى عليه السلام ونزل عليه وحياً ، ولكن من المؤسف أنها لم تنشر بالكامل حتى يمكن لنا التعرف على المقدار الحقيقي للتحريف وقد أكد بعض الدارسين وجود البشارة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأن عيسى عليه السلام أشار إلى نبي يأتي من بعده . مع ملاحظة مهمة وهي أن سماحة السيد ذكر أن الإنجيل الذي أنزله الله على السيد المسيح صحيح ولم يتحدث عن النسخ الموجودة في التداول . .