السيد جعفر مرتضى العاملي

45

مختصر مفيد

وعن أبي العالية ، قال : هم أهل العلم . ألا ترى أنه يقول : * ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) * ؟ ( 1 ) وعن الضحاك : هم الدعاة الرواة ( 2 ) وأتم وأعلى مصاديق كل هذه الأوصاف إنما هو في الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين . وأما الروايات التي رواها أهل السنة ، والتي فيها الأمر بالسمع والطاعة ، ولو أُمِّر عليهم عبد مجدع ، فإن المراد منها إلزام الناس بالأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، وإفهامهم أنه لا يحق لهم الاعتراض على إمامتهم بحجة ، أن الخلافة والنبوة لا تجتمعان ، أو أن الناس لا يرضون بخلافة علي عليه السلام ، لأنه قاتل آبائهم وإخوانهم على الشرك ، ونحو ذلك . . فتكون هذه الروايات جارية مجرى قوله تعالى : * ( مَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) * ( 3 ) وقوله تعالى : * ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) * ( 4 ) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .

--> ( 1 ) الدر المنثور ج 2 ص 176 - 177 عن ابن جرير ، وابن أبي شيبة . ( 2 ) الدر المنثور ج 2 ص 177 عن ابن أبي حاتم . ( 3 ) الآية 36 من سورة الأحزاب . ( 4 ) الآية 68 من سورة القصص .