السيد جعفر مرتضى العاملي
40
مختصر مفيد
السلام ، فإنهم يسألون الله تعالى فيخلق ، ويسألونه فيرزق ، إيجاباً لمسألتهم ، وإعظاماً لحقهم " . . ( 1 ) وأما بالنسبة للآية المباركة : * ( وَمَا نَقَمُوا إِلاَ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ) * . . فنقول : أولاً : إن الضمير في قوله تعالى : * ( مِنْ فَضْلِهِ ) * . . يرجع إلى لفظ الجلالة ، وذلك لأن ما يعطيه الرسول لهم ، إنما هو من خلال طلبه من الله ، ويستجيب تعالى له ، وفقاً لما ورد في التوقيع الشريف المذكور آنفاً . . فالعطاء من الله سبحانه ، تارة يكون مباشرة ، وأخرى يكون بعد توسيط الرسول ، فيصح أن يقال : إن غناهم كان من الله ، والرسول ، فلا تتعارض الرواية مع الآية ، بل تكون الرواية مفسرة للآية المباركة . . ثانياً : إنه لو كان أمر الخلق والرزق قد فوض إليهم عليهم السلام فعلاً ، لما كانت حاجة إلى ذكر لفظ الجلالة في الآية ، بل كان يكفي أن يقول تعالى : أغناهم الرسول من فضله . . وأما فيما يرتبط بالتفسير الباطني للآية المباركة ، فذلك مما ليس لي فيه حيلة ، ولا أستطيع أن أدّعي شيئاً لنفسي في هذا المجال ، بل لا بد من الرجوع إلى أهل بيت العصمة عليهم السلام في ذلك . . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
--> ( 1 ) الغيبة للطوسي ص 178 .