السيد جعفر مرتضى العاملي

140

مختصر مفيد

وبين المنهج الصحيح الذي يعتمده علماء الشيعة الأبرار . . سادساً : أما الكلام حول موضوع التوفيق بين ما تتعرض له الآية الكريمة ، وبين ما هو مورد البحث ، فإنه كلام آخر ، لا يدخل فيما هو المهم هنا . . سابعاً : أما ما ذكرتموه من أن المسألة واردة في خصوص الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، من الناحية الاستثنائية ، لا من باب الإحسان إلى الوالدين ، على نحو مطلق لتكون الآيات الدالة على الإحسان إلى الوالدين مورداً للحجية في هذا المقام . . فهو في غير محله ، وذلك لأن السيد محمد حسين قد صرح بأن إيجابه للضرب ناشئ عن فهمه لطبيعة البر والإحسان بالوالدين ، حيث قال : " جاز ، أو وجب القيام به ، لأنه من مصاديق البر بهما " . . ( 1 ) ثامناً : إن قولكم : إن السيد محمد حسين فضل الله إنما يتحدث عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، في مقام المعرفة والاعتقاد الخ . . لا يحل الإشكال ولا يدفع غائلة التهافت التي أشرنا إليها ، ولا يمنع من التمسك بالآية الكريمة ، فإن الآية الكريمة ليست بمعزل عن موضوع العلم والاعتقاد ، بل هي نص فيه . . كما أن فتاواه الأخرى التي جاءت مخففة ، ورحيمة ، كان العلم والالتفات والاعتقاد منصوصاً عليه فيها . .

--> ( 1 ) المسائل الفقهية ج 2 ص 305 .