السيد جعفر مرتضى العاملي

135

مختصر مفيد

له . . وهذا ما لوحظ أيضاً بعد مراجعة المسألة في الرسالة العملية الخاصة بالسيد فضل الله حيث كان الحكم متعلقاً تحت باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مقام المعرفة والاعتقاد بها كما هو وارد في المقدمة الواردة في رسالته العملية ( فقه الشريعة ) في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . . وأوردها هنا كما هي . . " والمراد ب‍ ( الأمر والنهي ) قيام المكلّف بواجب التصدّي لتارك المعروف أو لفاعل المنكر لحثّه على فعل المعروف وترك المنكر بواحد من الأساليب التي وضعتها الشريعة لذلك ، وقد أُخذ في شروطه علم تارك المعروف وفاعل المنكر بذلك وقيامه بالمعصية عن وعي وقصد ، فلا يشمل من فعل ذلك عن جهل بكون المعروف واجباً عليه أو المنكر حراماً عليه ، بل إنَّ الموقف من مثل هذا المكلّف مختلفٌ كما سيأتي بيانه " . هل نفهم من إطلاق الآية الكريمة التي أوردتموها حول مراعاة حقوق الوالدين بشكل مطلق لا يلتفت إلى مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . . وكيف نوفق بينه وبين ما جاء في السيرة النبوية الواضحة والتي أيدها القرآن الكريم حيث قاتل فيها بعض الصحابة الكرام آباءهم ؟ وكيف يتعامل الابن مع والديه ممن يحاربون الدين في أحزاب سياسية معينة إلى حد العمل على تقويض مبادئ الدين ونشر الفساد . . هل يدخل ذلك وينطبق عليه في تعامله معهما حكم معاملة الولد