السيد جعفر مرتضى العاملي
128
مختصر مفيد
تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً ) * ( 1 ) فنراه لم يشر حتى لأن تقف المرأة من زوجها موقف الواعظ له ، فضلاً عن أن تهجره في المضجع ، أو أن تضربه . بل دعاهما إلى الصلح ، وحثّهما عليه ، وأكّده بالنص عليه ثلاث مرات وأرشدهما إلى أن الصلح خير . هذا كله عدا عن الروايات الكثيرة التي من جملتها اعتبارها أحد الضعيفين في قوله صلى الله عليه وآله : " أوصيكم بالضعيفين " . ومنها : الحثّ على أن لا يملّك الرجل المرأة من أمرها ما جاوز نفسها . . وكذلك ما روي عن علي عليه السلام من وصفه للخوارج بأن لهم حلوم الأطفال ، وعقول ربّات الحجال . . وكذا ما روي من أن المرأة ريحانة ، وليست بقهرمانة . . وأنه ما أفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة . . إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه . . وكل ذلك وسواه لا يمنع من أن تصل بعض النساء إلى مقامات سامية ، في مواقع القرب والكرامة الإلهية . . وعلى رأس كل نساء العالمين الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها . لا بد من لفت نظر : ونختم ملاحظاتنا هنا بالتحذير من أن يعتبر الإنسان عقله وفكره مهما كان قوياً ونشيطاً - حاكماً ، ومهيمناً ومعياراً يقاس عليه كلام
--> ( 1 ) الآية 128 من سورة النساء .