السيد جعفر مرتضى العاملي

121

مختصر مفيد

ثانياً : لو كان الأمر مرتبطاً بسلامة الحواس ، وبالأمانة في النقل وحسب ، لكان اللازم قبول شهادة الصبيان المميزين في سن الخامسة والسادسة وأقل من ذلك ، فكيف إذا كان الصبي في سن الثانية عشرة ، والثالثة عشرة ، أو الرابعة عشرة ؟ ! إذا تأكدنا من سلامة الحواس لديه ، وعدم الكذب في النقل ؟ ! . . بل ربما يمكن قبول شهادة حتى المجانين في بعض الحالات والفروض إذا كانوا سليمي الحواس . فهل يقبل هذا البعض بذلك . وقد يتطور الأمر لقبول شهادة الببغاء ، التي تحكي الأقوال كما هي ! ! فهل يرضى ذلك هذا البعض ؟ ! ثالثاً : إن الشهادة في القرآن الكريم قد علّلت بتعليل واضح ، هو قوله تعالى : * ( أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى ) * ( 1 ) فالقرآن قد قرّر هذا الضلال والخطأ في جانب المرأة دون الرجل ، والذي يضل ويحتاج إلى التذكير هو عقل الإنسان ، وليس الحواس . . رابعاً : إن الحاجة إلى سلامة الحواس ، وعدم الكذب في النقل ، مطلوبان في الرجل وفي المرأة على حد سواء ، وليس ثمة من دليل على نقص المرأة عن الرجل في ذلك . .

--> ( 1 ) الآية 282 من سورة البقرة .