السيد جعفر مرتضى العاملي
81
مختصر مفيد
حصل بعد ثمانية أيام ، وذلك في قضية المطالبة بفدك ، فإن النص يقدم على الظاهر ، وترفع اليد عن الظاهر لمصلحة النص . . ثالثاً : إن التعقيب بلا مهلة تختلف مقاديره ، فإذا قيل : جاء زيد من السفر ، فعمرو ثم بكر . . فإن ذلك يصح لو كان عمرواً قد جاء بعد زيد بساعة ، وبكر بعده بيوم ، كما أنه يصح لو أن عمرواً جاء بعده بعشرة أيام ، وبكر قد جاء بعده بشهر مثلاً . . فإن فورية كل شيءٍ بحسبه ، وبحسب قرب وبعد ، وأحجام ، وأنواع ، وطبيعة الأحداث التي يراد قياس بعضها إلى بعض . . رابعاً : قد قلنا : إن المطلوب هو إثبات سقوط الجنين بفعل المعتدين المهاجمين ، وهذا ثابت بالتواتر ، وقد لهجت به كتب السنة وكتب الشيعة على حد سواء ، فالاختلاف في المكان الذي سقط فيه الجنين لا يضر في أصل حصول هذا الأمر منهم . . خامساً : قولكم إن معظم التفاصيل وردت في كتاب سليم بن قيس ، غير دقيق ، فإن مراجعة النصوص التي أوردناها في كتاب ‹ مأساة الزهراء ( عليها السلام ) › تعطي أن هذه التفاصيل التي هي موضع البحث والأخذ والرد ، قد رويت في مصادر أخرى ، وانفراد سُليم بخصوصيات جانبية ليست هي موضع البحث . . لا يصلح للتنويه به . . سادساً : بالنسبة لما ذكرتموه من الاختلاف في توثيق كتاب سليم بن قيس ، نقول : إننا قد ذكرنا طرفاً من الكلام حول ذلك في الجزء الأول من كتاب ‹ مأساة الزهراء › ، كما أننا قد ذكرنا أموراً أخرى في