السيد جعفر مرتضى العاملي
77
مختصر مفيد
فيرجى من جنابكم الكريم أن تذكروا الرواية التي تصرح بأن سقوط الجنين إنما كان حين الهجوم على الدار في أول يوم ، وذلك لكي يتم النظر فيها ، فإن كانت بحيث لا يمكن الجمع بينها وبين رواية الإختصاص أبداً ، فلا بد من رفع اليد عن دلالة رواية الإختصاص في خصوص زمان ومكان الإسقاط ، وتبقى دلالتها بالنسبة لأصل حدوث الإسقاط على حالها . غير أنني أقول : إن جل النصوص والتصريحات قد اكتفى بذكر : أن محسناً قد أسقط بسبب اعتدائهم على الزهراء عليها السلام ، وليس فيها تحديد لمكان السقوط وزمانه ، سوى ما ورد في رواية المفضل بن عمر ، التي رواها الخصيبي ، ورواية إرشاد القلوب للديلمي ، ورسالة الخطاب إلى معاوية . وربما يظهر ذلك من بعضٍ آخر أيضاً ، ولكنه لا يصل إلى حد التصريح . . وتبقى عشرات الروايات والتصريحات لا تأبى عما ذكرناه ، من أنه قد تكون هناك عدة أسباب أوجدوها ، فتضافرت وأوجبت سقوط المحسن . فيصبح إسناد ذلك إلى الكل تارة ، وإلى كل واحد منها أخرى . وقد أشار بعضهم : إلى أن القضية الفلانية كانت من أقوى الأسباب في سقوط المحسن . وهذا معناه : أنه يرى أن وجه الجمع بين الروايات هو ما ذكرناه . . فراجع . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .