السيد جعفر مرتضى العاملي
60
مختصر مفيد
الطاهرة ، والراضية ، والقدوة ، فإن نفع صلاتها لا يعود إليها شخصياً . بل هي من أعظم المؤثرات في صلاح الإسلام والمسلمين . . وأما القول بأن التقديس في الإسلام ليس للشخصيات ، بل لأعمالهم ، وأهدافهم ، فهو شطط من القول ، وإسفاف من البيان . . فإن للذهب قيمته ، وللحديد قيمته ، ولكن الذهب أعلى وأغلى ، وإن كانت الاستفادة من الحديد أكثر وأوسع . ولو صحت هذه المقولة . . فينبغي أن لا يكون للإنسان ، وهو حمل ، وطفل ، أية قيمة ، ما دام أنه لم يمارس أي نشاط ، ولا يحمل في نفسه أي هدف . . ولماذا أكرم الله سبحانه بني آدم ، وفيهم العصاة ، والمتمردون ؟ ! وفيهم المؤمن والكافر ؟ ! . بل إن المؤمنين هم أقل القليل ؟ ! فهم ثلة من الأولين ، وقليل من الآخرين . . وهل يستطيع أحد أن يقول : إن قيمة المؤمن الذي لم تواته الفرصة ، ولم يملك قدرات للقيام بأنشطة واسعة على صعيد العمل الاجتماعي أقل عند الله من قيمة الكافر الذي ملك المال والرجال ، واستطاع أن يقوم بنشاط اجتماعي واسع . . وأن هذا الكافر أقرب إلى الله من ذاك المؤمن ؟ ! . . معاذ الله ! ! والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .