السيد جعفر مرتضى العاملي

57

مختصر مفيد

3 - إن علياً صلوات الله وسلامه عليه لم يصدر منه خلاف ، وإنما المهاجمون هم الذين خالفوا أوامر الله سبحانه . . ومجرد إجابة الطارق على الباب بكلمة : من الطارق ليس فيه ما ينافي الغيرة ، فإن الأقرب إلى الباب يجيب الطارق بحسب العادة خصوصاً عندما يكون صاحب البيت مشغولاً ، ومن الذي قال : إن علياً عليه السلام لم يكن في وضع يمنعه من المبادرة لإجابة الطارقين ؟ ! . . 4 - ومن الذي قال : إن علياً عليه السلام قد سمع الطرقة ، ثم طلب من الزهراء عليها السلام أن تجيب ، ثم انتظر ليسمع منها النتيجة ؟ ! كما أنه لا دليل على أن أحداً غير علي والزهراء كان موجوداً في داخل البيت . والزهراء عليها السلام كانت الأقرب إلى الباب حيث كانت تجلس عند قبر أبيها صلى الله عليه وآله الذي دفن قبل لحظات ، لتناجيه ، وتودعه بكلماتها الرقيقة ، وبعبراتها . . 5 - من الذي قال : إن الزهراء عليها السلام قد فتحت الباب ؟ . فقد سألوها أن تفتح الباب لهم ، فأجابتهم ، فهجموا على الباب بمجرد سماعهم لصوتها ، ومعرفتهم بوجودها . . محاولين فتحه عنوة ، فلاذت وراء الباب ، فأحسوا بها ، فعصروها بالباب . . ولا تستغرق هذه العملية أكثر من ثوان معدودة . فلما سمع علي عليه السلام الجلبة بادر إليهم . فهربوا ، وأدرك الزهراء عليها السلام وهي في تلك الحال ، فحاول إسعافها . . فلم يطلب عليه السلام من الزهراء أن تفتح الباب ، ولا طلب منها مواجهة الرجال ومحادثتهم ، بل جرت الأمور بسرعة ، ولا دليل على