السيد جعفر مرتضى العاملي

17

مختصر مفيد

فرعون بالذات ، كيف لم يطلب عليه السلام أن يجتمع بهذا الذي أرسله ، ليتفق معه على تفاصيل المهمة ، وعلى خططها ؟ ! وكيف لم يخطر بباله شيء عن هذا المرسل كيف هو ؟ ! وأين هو ؟ ! ومن هو ؟ ! وهل يشبه فلاناً من الناس ، أو لا يشبه أحداً ؟ ! وبماذا يشبه الذين يدَّعون الألوهية ، أو يدَّعى لهم ، وما هي الفوارق بينه وبينهم ؟ ! رابعاً : إن الله حين بعث موسى عليه السلام مع أخيه إلى فرعون قالا : * ( رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى ، قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ) * ( 1 ) . فكيف لم يمض في خاطر موسى عليه السلام أنه إذا كان الله تعالى معنا ، يسمع ويرى ، فأين هو ؟ هل هو إلى الجانب الأيمن ؟ أو الأيسر ؟ وهل إذا كان معهم سوف يراه فرعون ؟ ! وماذا سيفعل لو رآه ؟ ! أو أنه مختبئ في شيء ، بحيث لا يراه الآخرون ، وكيف ؟ ! . . خامساً : لقد سأل فرعون لعنه الله موسى عليه السلام : * ( مَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى ) * ( 2 ) . وأراد موسى عليه السلام أن يجيبه ، ما الذي تبادر إلى ذهن موسى وهارون عليهما السلام ، وكيف إستحضرا الذات الإلهية ؟ ! هل إستحضراها بنحو تكون فيه قابلة للرؤية من حيث هي

--> ( 1 ) الآيتان 45 و 46 من سورة طه . ( 2 ) الآية 49 من سورة طه .