السيد جعفر مرتضى العاملي

136

مختصر مفيد

الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . . أولاً : إن الله تعالى قد ذكر في هذه الآية المباركة : أن اسم النبي الأعظم صلى الله عليه وآله ، مذكور عندهم في التوراة والإنجيل . . ولكنه لم يقل : إنه يقصد بكلامه هذا خصوص ما هو متداول الآن من هذين الكتابين ، فلعله يقصد الكتابين الحقيقيين منهما ، اللذين كانا لا يزالان موجودين عند أحبارهم ، ورهبانهم ، وإن كانوا قلما يظهرونهما للناس . . ويكتفون بإظهار نسخ متلاعب فيها منهما . . ثانياً : إنه إذا كان كتاب يحمل اسم التوراة والإنجيل عند قوم ، فإنه يصح أن يقال لهم : إن هذا الأمر أو ذاك ، موجود عندكم فيما تسمونه باسم التوراة والإنجيل - حتى لو كانا كتابين مزورين ، أو محرفين على النحو الذي وصفناه في إجابة سابقة . ثالثاً : إن التحريف قد ينال جميع الكتاب أيضاً ، حتى ليصبح كتاباً آخر لا يمت إلى الأصل بصلة ، لكن بما أن صاحبه يزعم أنه هو نفس الأصل ، وبما أنه قد تلاعب وتصرف في جميع الفقرات ، وغيَّر وبدَّل في كلماتها . . مع بقاء الصورة العامة ، فإنه يصح أن يقال له على سبيل المجاراة في إطلاق الاسم : إن الذي عندك ليس هو الإنجيل الحقيقي ، بل هو إنجيل محرف ، أو توراة محرفة . .