السيد جعفر مرتضى العاملي

129

مختصر مفيد

الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . . فقد قال تعالى : * ( إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) * ( 1 ) . فهذه الآية تدل على أن أي نفس لا تعرف بأي أرض تموت ، والمراد : أنها لا تعلم بذلك بصورة ذاتية ، ولكن لا مانع من أن يخبر الله بعض عباده بذلك ، سواء بالنسبة إليه ، أو بالنسبة لآجال غيره من العباد . . وهذا ما دلت عليه الروايات الشريفة ، ودل بعضها أيضاً على تخيير الإمام عليه السلام في أمر موته ، فمن ذلك : 1 - ما روي عن الإمام الكاظم عليه السلام : أنه أخبر الجماعة التي أحضرها السندي بن شاهك فقال : ‹ إني قد سقيت السم في سبع تمرات ، وأنا غداً أخضرُّ ، وبعد غد أموت › . . ( 2 ) . 2 - كما أن الإمام السجاد عليه السلام قد أخبر الإمام الباقر عليه

--> ( 1 ) الآية 34 من سورة لقمان . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 259 .