السيد جعفر مرتضى العاملي

90

مختصر مفيد

يعاديه الله ، ومن يبغض عماراً يبغضه الله ، ومن سبه سبه الله ( 1 ) . وقد أخذ خالد بني جذيمة ، وقتلهم صبراً ، بعد أن أمنهم ، ولما بلغ النبي صلى الله عليه وآله ذلك ، رفع يديه وقال : « اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد » . . ثم أرسل الإمام علياً عليه السلام ، فودى لهم الدماء ، وما أصيب من الأموال ، حتى إنه ليدي ميلغة الكلب ، وبقيت بقية من المال ، أعطاهم إياها احتياطاً لرسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . كما أن خالداً قد أغار على قوم الصحابي المعروف مالك بن نويرة ، فأمنهم أيضاً ، وصلوا وإياهم ، ثم أخذهم فقتلهم ، وقتل مالك بن نويرة ، ونزا على امرأته في نفس تلك الليلة ، وجعل رأسه أثفية تحت القدر التي كان يصنع فيها الطعام . وتكلم عمر بن الخطاب في ذلك عند أبي بكر ، فلم يسمع منه ، وعذر أبو بكر خالداً ( 3 ) . وقال : تأول فأخطأ . . أو اجتهد فأخطأ . .

--> ( 1 ) رجال الكشي ص 35 . ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 66 - 68 . ( 3 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 278 - 279 وفي ط ليدن ج 4 ص 141 ، وراجع : وفيات الأعيان ج 6 ص 15 والمختصر في أخبار البشر ج 1 ص 158 وروضة المناظر ( بهامش الكامل ج 7 ص 167 ) والكامل في التاريخ ج 3 ص 49 ط صادر ، وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 179 .