السيد جعفر مرتضى العاملي
51
مختصر مفيد
ج - وبالنسبة للسؤال عن معنى الرسول نقول : المراد بالرسول هو من يكلفه الله تعالى بهداية ، ورعاية قومه ، وإقامة الحجة عليهم ، وسوقهم إلى الالتزام بأحكامه تعالى ، وإقامة حدوده ، ونشر أعلام الهدى فيهم ، وبسط العدل ، ودفع الظلم . . قال تعالى : * ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) * ( 1 ) . وقال : * ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) * ( 2 ) . ولا يشترط أن يكون كل رسول صاحب شريعة ، بل يكفي أن يكون مكلفاً بهداية قومه وإنذارهم ، قال تعالى : * ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ) * ( 3 ) . وقال تعالى : * ( لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ) * ( 4 ) .
--> ( 1 ) الآية 2 من سورة الجمعة . ( 2 ) الآية 25 من سورة الحديد . ( 3 ) الآية 15 من سورة الإسراء . ( 4 ) الآية 165 من سورة النساء .