السيد جعفر مرتضى العاملي
29
مختصر مفيد
لا ظلام فيه . . وروي نحوه في رواية أخرى أيضاً . . ( 1 ) . وحسبنا ما ذكرناه ، فإن الأحاديث التي تدخل في هذا السياق كثيرة ومتنوعة . . غير أننا نعود فنكرر للقارئ الكريم بأنه لا مانع من أن يُحمل اختلاف المدة المذكورة في الروايات ، على اختلاف نشآت النبي آدم عليه السلام ، أو نشآت الدنيا ، أو نشآت الخلق ، أو العرش ، أو نشآتهم عليهم السلام من عالم الأشباح إلى عالم الأرواح ، أو نحو ذلك . . فإن لكل ذلك شواهد وتصريحات في الروايات . ويشير إلى أن المراد هو النشآت المختلفة ، نفس التعابير التي وردت في الأحاديث التي أوردناها سابقاُ ، فقد ورد في بعضها : خلق نور نبيه . . أو نحو ذلك . . وفي بعضها أنهم عليهم السلام : أشباح نور . . وفي بعضها الآخر : فهي أرواحنا . . والمراد بالأشباح ظل النور كما في الحديث . . ومن شواهد لذلك ما روي عن أنس بن مالك ، عنه صلى الله عليه وآله قال : إن الله عز وجل خلق ماء تحت العرش ، قبل أن يخلق آدم بثلاثة آلاف عام ، وأسكنه في لؤلؤة خضراء ، في غامض علمه ،
--> ( 1 ) الفصول المهمة ج 1 ص 153 والاحتجاج ج 2 ص 250 والبحار ج 4 ص 160 وج 54 ص 83 .