السيد جعفر مرتضى العاملي

263

مختصر مفيد

رابعاً : إن هؤلاء الناصحين قد قالوا لكم : إن كونكم عواماً ، يوجب عليكم الابتعاد عن قراءة كتب ذلك الرجل ، وتصيد أخطائه ، وعرضها على الناس . . ولكنهم لم يمنعوكم من عرض كلام الشيخ التبريزي ، والوحيد الخراساني ، والسيد جعفر مرتضى ، وغيرهم ، على الناس . . ولم يقولوا لكم إن هؤلاء لا يفهمون في أمور العقيدة ، ولا يعرفون الخطأ من الصواب . . خامساً : بالنسبة لقولهم لكم : إنكم لا تحصلون على ثواب وأجر من متابعة هذه القضايا ، غير دقيق . . إذ إن هؤلاء القائلين ليسوا من المراجع ، ولا من العلماء ، ولا يعرفون ما يثيب الله عليه وما لا يثيب عليه : * ( أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ ) * . . ( 1 ) . فعلى طبق قاعدتهم التي قالوها لكم ، لا بد من سؤال العلماء ، والمراجع عن هذا الأمر ، فإن قالوا لنا : إنه يوجب المثوبة ، فكلامهم حجة بالنسبة إلينا نحن العوام ، لأنهم سددهم الله ، أبصر منا بقضايا الدين ، وبالأحكام وبآثار التعرض لامتثالها . . سادساً : إن الذين يقولون لكم هذا الكلام ، ليسوا من المراجع ، ولا من علماء الأمة الكبار ، الذين يُرجع إليهم ، فعليهم وعلينا أن نرجع جميعاً إلى علماء الأمة ومراجعها ، لنسألهم عن مقصود السيد محمد حسين فضل الله من قوله : إنه لا يوجد عنصر غيبي في الزهراء ،

--> ( 1 ) الآية 32 من سورة الزخرف .