السيد جعفر مرتضى العاملي
257
مختصر مفيد
إن هذا - وأيم الله - من أعظم النكبات أن يصرح من يدعي الدين ! ! بأن علماء ومراجع الدين يكذبون ؟ ! وأن يصبح أبرار الأمة وأتقياؤها . . في موضع الطعن والاتهام من أناس يريدون أن يأخذوا دينهم عمن يسعى لتغيير معالم الدين ، فيهاجمون مراجع الدين وعلماءه من موقع التعصب للشخص ، لا للحق . . وينصبون أنفسهم حكاماً وقضاة ، وينتحلون لأنفسهم مواقع ليست لهم ، ويزيلون أصحابها الشرعيين عنها ، لمجرد الانتصار لشخص ، فهم كمن يبيع دينه بدنيا غيره ، إننا بالنسبة لهذا النوع من الناس : نتوقع منهم أن يطعنوا برسول صلى الله عليه وآله ، وبالأئمة الميامين مباشرة ، كما يطعنون بنوابهم عليهم السلام ، الذين أمرنا باتباعهم ، وبالأخذ عنهم ، وعدم الرد عليهم . إن هؤلاء يسعون إلى إسقاط هيبة التشيع وقداسته ، بالتعدي على نواب الأئمة ورموز الدين الحقيقيين ، وإسقاط هيبتهم ، والطعن في قداستهم ، والتشكيك في استقامتهم على جادة الحق . . 18 - وأما ما نقله عن آية الله العظمى السيد الخميني قدس سره ، حول مستقبل الحوزة الأسود ، فإنه إنما يقصد بكلامه هذا ، أولئك الذين يسعون إلى التغيير في مفردات العقيدة الصحيحة ، وإلى التلاعب في حقائق الدين ، وقضايا الإيمان ، ويسعون للإمساك بقرار الحوزة عن طريق التحريف والتزييف وبذل الأموال الطائلة والهائلة في سبيل ذلك . . فإنه إذا أفسح المجال لأمثال هؤلاء ، فعلى الدنيا وعلى الإسلام السلام . .