السيد جعفر مرتضى العاملي
22
مختصر مفيد
ودعوى تحقق هذا الاقتضاء ، وحصول تلك الشرائط والحالات لهم عليهم السلام ، من حين كان الله جلت عظمته إلهاً ، فياضاً ، منعماً متكرماً ، بحيث ، يكون تقدم ألوهيته على وجودهم عليهم السلام رتبياً ، تبقى مجرد دعوى ، بلا دليل وبلا شاهد ، بل الأدلة على خلافها . ولأجل ذلك ، فنحن نطالب السائل الكريم بالدليل على ما يدّعيه ، من أنهم عليهم السلام مستحقون لهذا الفيض القديم بحيث أن ألوهيته تعالى لا تتحقق إلا بهم ، وكيف يمكنه أن يثبت توفر جميع المقتضيات والحالات والشرائط والخصوصيات وغيرها لهم عليهم السلام من حين كان الله تعالى إلهاً . . فإنه إنما يدّعي أمراً لم يشهده ، ولا يصح الحدس والتخمين فيه . . ثالثاً : إن الالتزام بتعدد القديم ، وبأن التقدم رتبي ، مع كون المقصود هو مرحلة الوجود الفعلي ، والتحقق العيني الخارجي كما يظهر من سياق السؤال - إن ذلك - يختزن - على أقل تقدير - الاقتراب من محذور الشرك ، والعياذ بالله ، و * ( . . إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) * ( 1 ) ، وهذا أمر في غاية الوضوح والبداهة . . إذ لا يمكن تفسير ذلك في مرحلة التحقق العيني الخارجي ، في ظرف الزمان والمكان إلا على أحد وجهين ، كل منهما شرك أو كفر : أحدهما : أن يقال : إن وجود النبي صلى الله عليه وآله ، والأئمة
--> ( 1 ) الآية 13 من سورة لقمان .