السيد جعفر مرتضى العاملي
217
مختصر مفيد
بالنسبة للسؤال عن موضوع السرقة نقول : إن ما نعرفه هو أن المملكة العربية السعودية تقوم بهذا الأمر ، كما أن المفروض هو أن تطبق الجمهورية الإسلامية هذه الأحكام . . ولا ندري إن كانت السودان وموريتانيا تقومان بذلك أيضاً . . ومن جهة ثانية : فإن من التفاصيل التي قد تكون محط نظركم في السؤال هو : أن الشيعة يقطعون اليد من أصول الأصابع لليد اليمنى ، أما غيرهم ، فيقطعونها من الرسغ . . لكن الخوارج يقطعونها من المرفق ، وقيل من الكتف . . وأدنى ما يقطع به يد السارق ، هو ربع دينار ، لكن أهل السنة يقطعون اليد ، ولو كان المسروق أقل من ذلك ، كبيضة مثلاً . . كما أن شرائط وجوب الحد عندنا هي : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، وعدم الاضطرار ، وهتك الحرز ، وإخراج المتاع من الحرز . . وأن لا يكون السارق والد المسروق منه ، وأن يكون هتك الحرز والسرقة سراً ، وعدم الشبهة ، وأن لا يكون أميناً ، ولا مراهناً ، وقد سرق العين المرهونة ، ولا مؤجراً ، وقد سرق العين التي أجرها . . واشترط بعضهم أن لا يكون هناك مجاعة . . وتثبت السرقة بالإقرار مرتين ، وبشهادة عدلين . . هذا وقد أرسل أبو العلاء المعري ، إلى السيد المرتضى رحمه الله معترضاً على حكم قطع اليد في سرقة ربع دينار ، بالبيتين التاليين : يد بخمس مئين عسجد وديت * ما بالها قطعت في ربع دينار