السيد جعفر مرتضى العاملي

207

مختصر مفيد

وكانت في الجدار كوة ، فكانوا يأخذون منها ، فأمرت بالكوة فسُدَّت ( 1 ) . وقد حكموا بلزوم رد تراب المدينة إلى محله ، واستثنوا من ذلك « ما دعت الحاجة إليه للسفر ، كآنية من تراب الحرم ، وما يتداوى به منه كتراب مصرع حمزة رضي الله عنه للصداع ، وتربة صهيب رضي الله عنه لإطباق السلف والخلف على نقل ذلك » . وقد روي أن الناس كانوا يسجدون على تربة حمزة . وقد كانت تربة كربلاء عند النبي صلى الله عليه وآله ، وكان يقبلها كما رواه الحاكم وغيره ( 2 ) . وأما الحديث عن أن السجود على التربة الحسينية هو من عبادة الأصنام . فلا يلتفت إليه ، لأنه إنما يُسجد عليها ولا يُسجد لها . ولو صح هذا ، فإن السجود على الخُمرة ، أو على أي شيء آخر يكون عبادة للأصنام أيضاً ، فهل يصح اتهام النبي صلى الله عليه وآله والمسلمين بمثل هذا ، والعياذ بالله . والحمد لله رب العالمين . .

--> ( 1 ) وفاء الوفاء ، للسمهودي ج 2 ص 544 . ( 2 ) المستدرك ج 4 ص 398 في حديث صحيح على شرط الشيخين ، وسيرة أعلام النبلاء ، ج 3 ص 194 ، وكنز العمال ج 13 ص 111 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 10 والمعجم الكبير للطبراني . .