السيد جعفر مرتضى العاملي
204
مختصر مفيد
على أن هناك روايات عند الشيعة قد أمرت بالشهادة لعلي عليه السلام بالولاية بعد الشهادة للنبي صلى الله عليه وآله بالرسالة ، كما أن هناك أحاديث أشار إليها الشيخ الصدوق ، والشيخ الطوسي ، والعلامة ، وصرحوا بأن هذه الشهادة ليست من كمال فصوله ، فإذا قيلت في الأذان ، فإن الثواب عليها ليس هو نفس الثواب على ما هو من فصوله . . تماماً كما هو الحال بالنسبة لبعض المستحبات في الصلاة الواجبة ، فإنها ليست جزءاً منها ، والثواب عليها ليس كالثواب على أجزاء الصلاة . . على أن من الواضح : أن الأمويين الذين لعنوا علياً على منابر الإسلام ألف شهر ، وقد فعلوا الأفاعيل بأتباعه ومحبيه ، قتلاً ، وسجناً وتشريداً ، وعسفاً وما إلى ذلك ، ثم العباسيون من بعدهم الذين زادوا على أسلافهم في ذلك ، حتى لقد قال الشاعر في تلك الحقبة : ومتى تولى آل أحمد مسلم * قتلوه أو وصموه بالإلحاد وقال آخر : يا ليت جور بني مروان دام لنا * وليت عدل بني العباس في النار وقال شاعر آخر عن أفاعيل بني العباس بذرية علي بن أبي طالب عليه السلام : تالله ما فعلت أمية فيهم * معشار ما فعلت بنو العباس فهل يمكن أن نتصور كيف يتمكن أهل البيت عليهم السلام ، وشيعتهم من الإعلان بالشهادة لعلي بالولاية في الأذان ؟ ! وماذا سيكون مصير من فعل ذلك منهم ؟ !