السيد جعفر مرتضى العاملي

174

مختصر مفيد

إلى أمور ومقولات كثيرة تحدثنا عنها في كتابنا « الصحيح من سيرة النبي « صلى الله عليه وآله » » في الجزء الأول منه ، فراجع . . المثوبة . . على الصواب والخطأ : وأخيراً . . نقول : إن هذه المقولة ، قد فرضت للمصيب أجرين ، وللمخطئ أجراً واحداً ، مع أن النصوص قد دلت على أن أفضل الأعمال أحمزها ، وقد يصرف المجتهد الكثير الكثير من الجهد والوقت في تتبع النصوص ، وتمحيص المسائل ، ثم تكون النتيجة خاطئة . . وقد لا يبذل عشر ذلك الجهد في مسألة يصيب فيها ، فهل يضيِّع الله له كل جهده الأول لمجرد صدفة ، هي أنه قد أخطأ الحكم الواقعي دون أن يعلم ! ! ثم تكسبه صدفة أخرى مثوبة وأجراً مضاعفاً لمجرد صدفة حصلت له ، وهي إصابته للواقع وهو غافل أيضاً عن ذلك ، وليس له في إصابته هذه ، وفي خطئه ذاك أي اختيار ، ولا مسؤولية ؟ ! ولماذا أضاع الله له كل ذلك الجهد الزائد الذي بذله ؟ ! مع أن الله يقول : * ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ) * ( 1 ) . . ويقول تعالى أيضاً : * ( أَنِّي لاَ أضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أنْثَى ) * ( 2 ) ؟ ! غفر الله لنا ولكم ، وحفظكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .

--> ( 1 ) سورة الزلزلة ، آية 7 و 8 . ( 2 ) سورة آل عمران ، آية 195 .