السيد جعفر مرتضى العاملي

168

مختصر مفيد

3 - قد يقال : إن الرواية لم تقل : إن المسمين باسم علي هم الأربعة الحرم ، وذلك لأن قوله : أربعة منهم يخرجون باسم واحد ، كلام مستأنف لا ارتباط له بما قبله ، ولو كان مرتبطاً به ، لكان ينبغي أن يقول : والأربعة الحرم الذين « هم الدين القيم » ، وهم الذين يخرجون باسم واحد . . من دون حاجة إلى إعادة كلمة « أربعة منهم » . . والظاهر : أن قوله : الذين هم الدين القيم مرتبط بمجموع الأئمة ، كارتباط الفقرات التي قبله بهم جميعاً . . فهو يقول : هؤلاء الأئمة هم حجج الله على خلقه ، وأمناؤه على وحيه وعلمه ، وهم الأربعة الحرم ، الذين هم الدين القيم . ولأجل ذلك قال في آخر الرواية : « فالإقرار بهؤلاء هو الدين القيم » . . إذ ليس المقصود الإقرار بخصوص الأربعة الذين اسمهم « علي » بل المقصود الإقرار بجميع الأئمة عليهم السلام ، بقرينة قوله بعدها مباشرة : « . . * ( فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ) * ( 1 ) أي قولوا بهم جميعاً تهتدوا » . . وقد يقال أيضاً : لعل في الرواية اضطراباً وخللاً في نقل الكلام ، ولعل الصحيح هو : « والأربعة الحرم الذين هم الدين القيم ، أربعة منهم يخرجون باسم واحد : الخ . . » . 4 - ولكن هذا الذي ذكرناه إنما هو لو خلينا وهذه الرواية ولم

--> ( 1 ) الآية 36 من سورة التوبة .