السيد جعفر مرتضى العاملي
123
مختصر مفيد
دماءهم ، وينالوا بركات الإيمان والإسلام . وكان زعماء الشرك يضحون بغيرهم من أجل أنفسهم ، للحصول على مآربهم . وفي جميع الأحوال نقول لهذا الرجل : إن ما ذكره من روايات عن الأئمة عليهم السلام ، يحتاج إلى التوثيق السندي ، إذ ليس جميع الروايات الواردة في كتب الشيعة والسنة ، بالتي يصح الاحتجاج عليهم بها ، والتشنيع عليهم من خلالها . وسيأتي مزيد توضيح لهذه النقطة إن شاء الله تعالى . . الإمام الباقر « عليه السلام » والشيعة : إن الكلام المنقول عن الإمام الباقر عليه السلام ، لا يدل على بطلان نحلة التشيع ، بل هو بصدد بيان حال من ينسب نفسه إلى هذه النحلة ، وهو ليس أهلاً لحمل اسمها . . بل إن هذا المنقول ظاهر الدلالة على ضد ما يقول هذا المتحامل ، حيث صرح بأن الذين يدخلون في التشيع حقيقة هم قلة قليلة ، وبأن أكثر من يظهرون التشيع يبقون على مذاهبهم الأولى ، لأن أمرهم عليهم السلام صعب مستصعب ، تماماً كما كان حال رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإن القلة القليلة هي التي كانت راسخة الإيمان ، صادقة في دعواها الإسلام ، والباقون كانوا بين منافق ، ومتردد ، ومن لا يبالي ، ومن يبحث عن مصالحه ، ومن يسعى لنيل المطالب ، وتحقيق المآرب . . على أن هذا الرجل لم يبين لنا مستوى اعتبار أسانيد الروايات التي يعرضها ، بهدف التشنيع وتشكيك البسطاء من خلالها ، فإننا لا