السيد جعفر مرتضى العاملي

118

مختصر مفيد

وفي بعض النصوص : أنهم كانوا بدريين . وبعضها يقول : شهد له ثلاثون رجلاً . وقد تعددت هذه الاستشهادات له عليه السلام . . ويذكر المعتزلي وغيره نصوصاً تدل على أن العراقيين ما كانوا يصدقون الإمام علياً عليه السلام فيما كان يخبرهم به . . ( 1 ) فراجع . فكل ذلك يدل على عداوتهم له ، وعدم اعتقادهم بإمامته ، وأن ولاءهم الحقيقي إنما كان لعمر بن الخطاب وأبي بكر . . ولكن كانوا من جهة أخرى يرون أنفسهم أمام أمر واقع ، فإن الإمام علياً عليه السلام قد بويع ، من قبل الصحابة غيرهم ، وكانت مصلحتهم تكمن في البيعة له ، وعدم تعريض أنفسهم لخيارات قد يرون أنها صعبة عليهم . . فطاعتهم له إنما لأجل ما له من بيعة في أعناقهم ، ولأجل أن لا يتمكن أهل الشام من الهيمنة عليهم ، ولغير ذلك من أمور ، ولم تكن من أجل اعتقادهم بإمامته . . ومن الواضح : أن من يعتقد بإمامة إمام فإنه لا يبغضه ، ولا يكذبه ، ولا يعاديه ، ولا يتمنى ظفر عدوه به ، ولا يفرض عليه سياسات أناس آخرين . .

--> ( 1 ) راجع : شرح نهج البلاغة ج 2 ص 286 و 291 و 289 وج 6 ص 136 و 128 والاختصاص ص 155 والإرشاد للمفيد ص 162 والاحتجاج ج 1 ص 255 ونهج البلاغة الخطبة رقم 70 .