السيد جعفر مرتضى العاملي
75
مختصر مفيد
وهذه الكلمات صريحة بأنه عليه السلام يقصد خصوص الأئمة الطاهرين من ولده ، وهو يتشوق لرؤيتهم ، لو كان ذلك ممكناً . . واللافت أن الشارح المعتزلي حين وصل إلى قوله عليه السلام : « بلى ، لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة » . قال : « وهذا يكاد يكون تصريحاً بمذهب الإمامية ، إلا أن أصحابنا يحملونه على أن المراد به الأبدال ، الذين وردت الأخبار النبوية عنهم الخ . . » ( 1 ) . ونقول للشارح المعتزلي : أولاً : إذا لم تكن هذه العبارات تصريحاً بمذهب الإمامية ، فليدلنا على العبارة التي يرضى المعتزلي وضوحها وصراحتها . . ولو أن الأمر يتعلق بخصوم الإمام علي عليه السلام ، كأبي بكر وعمر ، لوجدت أبعد الإشارات وأكثر العبارات إبهاماً ، تصبح صريحة في تأييدهم ، ونصاً في إمامتهم ! ! ثانياً : إذا كان الشارح المعتزلي يخضع للنص الصريح ، فإن آية الولاية : * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) * ( 2 ) . . صريحة في ذلك ، وخطبة الشقشقية ليس فيها أي إبهام أو غموض في موقف أمير المؤمنين
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 18 ص 351 . ( 2 ) الآية 55 من سورة المائدة .