السيد جعفر مرتضى العاملي
70
مختصر مفيد
ثانياً : إن هؤلاء الأنصار قد رأوا بأم أعينهم : كيف أن بني أسلم قد ظهروا فجأة في بلدهم الصغير جداً والذي قد لا يصل عدد سكانه إلى بضعة آلاف . وكان هؤلاء الذين ظهروا من الكثرة بحيث تضايقت بهم سكك المدينة ، وقوي بهم أبو بكر ، كما يقول المؤرخون ، ويقول عمر : إنه لما رأى قبيلة أسلم أيقن بالنصر ، بل في بعض النصوص : إن أكثر من أربعة آلاف مقاتل ، قد ظهروا فجأة في المدينة ، وكان خالد على ألف منهم ، وغيره على ألف ، وهكذا . . وتذكر نصوص تاريخية وروائية : أنهم صاروا يسحبون الناس للبيعة ويهينونهم ، ويجبرونهم على مبايعة أبي بكر ، شاؤوا أم أبوا ، ثم صاروا يذهبون إلى من جلسوا في بيوتهم ، وتغيبوا ، فيستخرجونهم منها قهراً ، ويأتون بهم إلى المسجد ليبايعوا . . وماذا ينفع الجمع العظيم من الأنصار في مثل هذه الحالة ؟ ! ما دام أنه لا يقدر أحد منهم على الوصول إلى الإمام علي عليه السلام ، وهو محاصر في بيته لنجدته ، وقد كان بيته في داخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، مقابل المنبر الذي يبايع الناس عليه أبا بكر . ولا يفصل المنبر عن بيت الإمام علي عليه السلام سوى بضعة أمتار قد تزيد على عدد أصابع اليد الواحدة بيسير . . وعن بني أسلم نقول : لقد كانت هذه القبيلة تعيش في أطراف المدينة هي وقبيلة أشجع ، وغفار ، وكانت هذه القبيلة أعرابية بكل ما