السيد جعفر مرتضى العاملي
68
مختصر مفيد
إنما يقاتل على الأحساب ! ! ، وهناك شهيد الحمار ، وغير ذلك . سادساً : إنه لم يكن في تلك الحقبة شيعي وسني ، بل كان هناك موال للإمام علي عليه السلام ، وموال لغيره . وأما العبادات ، والاعتقادات ، فكانت واحدة ، وإنما حدثت الاختلافات والمذاهب بعد ذلك ، وذلك حينما ظهر من يتعمد مخالفة علي عليه السلام ، وأهل بيته عليهم السلام ، في كل ما قدر عليه من قول أو فعل . . فهذا التصنيف باطل من الأساس . . وهذا يؤكد أن البيعة والولاء قد كانت لهما أسباب أخرى ، ليست هي التسنن أو التشيع بمعناه المعروف في هذه الأيام . . لو كان الأنصار شيعة : وحول قوله : « لأنه لو كان كل هذا الجمع العظيم من الأنصار منذ البداية من الشيعة المعتقدين بأن علياً هو خليفة النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل ، لكان علي عليه السلام ، قادراً من البداية بالاستعانة بهذه الأكثرية من الصحابة ، على أن يصر على منصب خلافته » . . إن هذا القول غير صحيح أيضاً ، وذلك لما يلي : أولاً : لا شك في أن أكثر الناس يحبون السلامة ، فإذا رأوا الأعين محمرة على أمر ، ولم تكن لديهم حوافز للدفاع عنه ، تفوق في أهميتها عندهم ما سوف يقدمونه من أجله من خسائر ، وتضحيات فإنهم سوف ينصرفون عن التصدي للمطالبة به ، والدفاع عنه . .