السيد جعفر مرتضى العاملي

54

مختصر مفيد

القرآن الكريم ، وما أكثرها ، ومع الأحاديث المتواترة ، وما أغزرها ، مما صرح بأن الخالق هو الله سبحانه وتعالى . . إلا أن يكون المقصود هو الوجه الأول من الوجهين الآتيين في الجواب على السؤال التالي ، فانتظر . . 2 - بالنسبة للسؤال عن أنه تعالى أوكل إلى الأئمة عليهم السلام صفة الخلق ، والرزق ، بإذنه تعالى . 3 - وبالنسبة إلى السؤال عن تدبير الإمام القائم صلوات الله وسلامه عليه لهذا الكون ، وتنظيمه بإذن الله في هذا الزمان . . أقول : أ - إنه إذا كان المقصود بالتفويض للإمام هو الإذن له بالتصرف ، بمعنى أن الله سبحانه هو الذي يفيض الوجود ، حين إرادة المعصوم ، فتكون إرادة المعصوم واقعة في سلسلة المبادئ والعلل التي توجب تعلق الإرادة الإلهية ، فلا إشكال في صحة ذلك ثبوتاً ، إذ إن العقل لا يمنع من أن يكون الله تعالى قد عرَّفهم عليهم السلام ما يصلح به نظام الكون ، فإذا أرادوا شيئاً ، فإنما يريدونه في نفس الوقت الذي لا بد أن تتعلق به إرادته تعالى ، فيخلقه الله مقارناً لإرادتهم ومشيئتهم عليهم السلام . . لكن المهم هو أن يدل الدليل على ذلك في عالم الإثبات أيضاً . ولا نرى فيما بين أيدينا ما ينهض للدلالة على حصول ذلك بالفعل . . إلا بعض أحاديث لا تصلح للاعتماد عليها ، لوجود شبهة في سندها ، أو في دلالتها ، أو فيهما معاً . .