السيد جعفر مرتضى العاملي

51

مختصر مفيد

فوض إلى نبيه صلى الله عليه وآله أمر دينه فقال : * ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) * ( 1 ) . . فأما الخلق والرزق فلا . ثم قال عليه السلام : إن الله عز وجل خالق كل شيء ، وهو عز وجل يقول : * ( الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * ( 2 ) . - أبو الحسن علي بن أحمد الدلال القمي ، قال : اختلف جماعة من الشيعة في أن الله عز وجل فوض إلى الأئمة عليهم السلام أن يخلقوا ويرزقوا ؟ فقال قوم : هذا محال لا يجوز على الله عز وجل ، لأن الأجسام لا يقدر على خلقها غير الله عز وجل وقال آخرون : بل الله عز وجل أقدر الأئمة على ذلك وفوض إليهم فخلقوا ورزقوا ، وتنازعوا في ذلك تنازعاً شديداً . فقال قائل : ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمد بن عثمان فتسألونه عن ذلك ليوضح لكم الحق فيه فإنه الطريق إلى صاحب الأمر ، فرضيت الجماعة بأبي جعفر وسلمت وأجابت إلى قوله ، فكتبوا المسألة وأنفذوها إليه فخرج إليهم من جهته توقيع نسخته : إن الله

--> ( 1 ) الآية 7 من سورة الحشر . ( 2 ) الآية 40 من سورة الروم .