السيد جعفر مرتضى العاملي

42

مختصر مفيد

الله عليه وآله ونور الإمام علي عليه السلام واحد . بل وكذلك الأئمة عليهم السلام ، ولكن في النبي خصوصية اقتضت اختصاصه بالنبوة الخاتمة ، فقد سبق ظهوره ظهور الإمام علي عليه السلام . . فكانت له النبوة ، وكان علي عليه السلام محجوجاً به ، وكان تابعاً له كما أن نفس النبوة الخاتمة تعطيه مقاماً يمتاز به على من بعث إليهم ، ومنهم الإمام علي عليه السلام ، حيث يرتضيه الله رسولاً ، ويظهره على غيبه . قال تعالى : * ( لا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ ) * ( 1 ) . أما الإمام علي عليه السلام ، فينظر إلى الغيب من خلال إشرافه على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله ، ليكون هو المرآة التي يرى فيها تلك الغيوب التي استحق عليه السلام نيلها من حيث هو نفس رسول الله صلى الله عليه وآله . . بل إن هناك روايات تقول : إن نور النبي صلى الله عليه وآله ، هو المخلوق الأول ، ثم خلق الله منه نور علي عليه السلام . . وقد كان عليه السلام يقول عن نفسه - كما في نهج البلاغة - : إنه من النبي صلى الله عليه وآله بمنزلة الصنو من الصنو ، أو الضوء من الضوء . . ثم إن الروايات قد دلت على أن نور أهل البيت - جميعاً - عليهم السلام واحد . مع أنهم متفاوتون في فضلهم وفي مقاماتهم . .

--> ( 1 ) الآيتان 26 و 27 من سورة الجن .