السيد جعفر مرتضى العاملي

263

مختصر مفيد

نفسه من جهة ، ومن أن الذين رآهم يعذبون . . هل كانوا يعذبونهم لمجرد التهمة ، أو لأنهم يستحقون تلك العقوبة ، لأنهم وجدوهم متلبسين بالجريمة وهم ينكرونها ، ويسعون للتستر على باقي المجرمين ليفسحوا لهم المجال للفرار ، ولمواصلة إجرامهم الذي يحرصون على أن يحتفظوا بقصب السبق ، وبتحطيم الأرقام القياسية فيه ، حيث يبتكرون من فنونه ، ومن أساليبه ، ما عجزت عنه أشد الأجهزة إيغالاً في الجريمة ، مما لم يسمع به أحد ، ولعل بعضه ما خطر على قلب بشر . . وبعد . . فإنه إن صح قوله : إن ذلك يجري بمعرفة المجتهد التقي الورع العادل ، العارف بالأحكام ، والواقف على حدود الحلال والحرام ، والملتزم بحدود الشرع والدين ، والمهتم بالحفاظ على سلامة المسلمين ، وتخليصهم من شرور المجرمين ، فلماذا الاعتراض ؟ ولماذا التشنيع إذن ؟ ! فإنه إنما ينفذ حكم الله فيهم ، ولا يمارس الجريمة ولا الظلم في حقهم . . وأما إن كانوا لا يستحقون ذلك ، فإن مصلحة الجمهورية لا تحلل ما حرم الله تعالى . . والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .