السيد جعفر مرتضى العاملي
238
مختصر مفيد
فتتوجه إليها ، وتعمل على تدميرها ، وإبطال تأثيرها . على قاعدة : * ( أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ ) * ( 1 ) . . فيكون ذلك الاسترقاق سبيلاً لإعادة بناء الشخصية ، من خلال إدخال منظومة من القيم والأهداف والمفاهيم ، التي تعيد صنع وإنتاج هذا الإنسان ، وتؤهله لأن يتخذ موقعه الصحيح في الحياة ، وليهتم ببنائها على أسس صحيحة وسليمة ، ويكون له دوره الفاعل في الحفاظ على ما أُنجِزَ على يد الأنبياء والأوصياء ، وأهل الخير والإيمان على مدى التاريخ الإنساني . . وما ذكرناه إنما هو في صورة عدوان أهل الكفر والشرك على أهل الإسلام وبلادهم ، واضطرار المسلمين لمجاهدتهم ورد كيدهم ، إذ لا يصح أسر ولا استعباد الكافر إذا لم يكن محارباً ، فمن حاول أن يفعل ذلك ، فإنه يُمْنَع منه ، ولا يُقَرُّ عليه . . وللرقيق أحكام ، ولهم حقوق ، ولا بد من الالتزام بتلك الأحكام ، وتأدية تلك الحقوق . . وأما بالنسبة لسؤالكم عن حال الرقيق في العالم الإسلامي اليوم ، فإننا نقول : إننا لا نعرف أنه يوجد في هذه العصور رقيق في جميع أنحاء العالم الإسلامي ، فإن سياسة الإسلام التي أشرنا إليها قد أنهت هذه
--> ( 1 ) الآية 29 من سورة الفتح .