السيد جعفر مرتضى العاملي
229
مختصر مفيد
بحر التقصير أن يعين الآخرين على بلوغ درجات الكمال . . فكيف إذا انضم إلى ذلك كوني ظاهر القصور ، بالغ العجز عن إدراك ونيل معارف لم يستعد قلبي لتلقيها ، ولم تتهيأ روحي للانجذاب إليها ، ولم أروِّض نفسي للتفاعل معها ، فضلاً عن الانصهار بها ، أو الذوبان فيها . . غير أنني سوف أحاول تسجيل بعض الخطرات ، والكلمات ، على سبيل التقليد والمحاكاة لمن أهَّلتهم أعمالهم الصالحة لأن يعظوا ، بعد أن كانوا قد اتعظوا ، ممن قد صفا باطنهم ، وزكت أعمالهم ، وظهرت سيماء الصلاح والتقوى على وجوههم ، بل على كل وجودهم ، لتدل على طهر أرواحهم ، وخشوع قلوبهم ، التي أشرقت بنور المعارف الإلهية ، وأصبحت قادرة على أن تجد السبيل إلى قلوب المؤمنين ، على قاعدة « من القلب إلى القلب سبيل » فتهبها مما رزقها الله من عوائد الخير ، ومن ثمار الصلاح والهدى . . فأقول ، وأتوكل على خير مسؤول . . الاستجابة للطلب الأول : ألف - إن أهم ما يواجهه الإنسان في حياته العملية هو إخلاص العمل لله سبحانه وتعالى ، فإن الإخلاص في العمل أشد من العمل ، كما روي عنهم صلوات الله وسلامه عليهم . . ب - إنه لا بد لنا من أن نروِّض نفوسنا على أن نجعل كل حركاتنا ، وسكناتنا ، وأعمالنا ، حتى العادية منها قربات إلى الله سبحانه وتعالى . .