السيد جعفر مرتضى العاملي
186
مختصر مفيد
هناك مشاركات - فيما بين الأطراف - في بعض الأحيان ، أو كانت هناك معرفة بالكيد اليهودي الذي يستهدف حياته صلى الله عليه وآله ، وسكوت عنه ، ورضى به ، وربما تحريض عليه . . ونحن وإن كنا لا نستطيع تأكيد صحة رواية بعينها ، غير أن مما لا شك فيه : أن الروايات تشترك ، في التأكيد على أنه قد كان لسم الخيبرية أثر في استشهاده صلى الله عليه وآله . . 2 - وأما بالنسبة للسؤال عن معرفة رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك . فإن الله سبحانه وتعالى أخبرنا : أنه لا يُظْهِرُ على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول . . ولا شك في أن نبينا الأكرم صلى الله عليه وآله هو أعظم الأنبياء مكانة عند الله جل وعلا . . وليس ثمة ما يمنع من أن يكون الله تعالى قد أطلعه على هذا الغيب أيضاً ، وقد تظاهرت المرأتان على رسول الله صلى الله عليه وآله ، إلى درجة أنه تعالى قد ذكر ذلك في القرآن ، وذكر : أنه هو ناصره ، وظهيره ، ومولاه ، وكذلك جبرئيل ، وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير . . ونقول : إن معرفة النبي صلى الله عليه وآله ، بهذا الأمر بواسطة غير مألوفة ، ومن خلال مقام النبوة ، لا يحتم عليه التحرز منه ، خصوصاً إذا كان ذلك يدخل في دائرة التحكم في إرادات الآخرين ، من موقع الغيب الذي يعجز الآخرون عن الوصول إليه ، والتأثير عليه . . 3 - أما أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقيم عندها أكثر من