السيد جعفر مرتضى العاملي

182

مختصر مفيد

الناس بحقيقتهم ، وبأهدافهم ، وبمؤهلاتهم - وهو جريمة قتلهم لريحانة الرسول ، وسبطه ، وأهل بيته ، وأصحابه ، وسبي نسائه صلى الله عليه وآله . . فهل تراهم سوف يغضون الطرف عن نشاطات السيدة زينب عليها السلام ، ويسكتون على تحركاتها ، ويطلقون يدها في التصرف ؟ وهل يمكن أن يعطوها الحرية بالتنقل والاتصال بالناس ؟ ! خصوصاً في المناطق البعيدة عن أنظارهم ، وحيث يصعب عليهم مراقبة الأحوال فيها بدقة وفعالية ؟ ! . . ألا يروا أن إقامتها في ذلك المكان المعزول في تلك القرية هو الأنسب والأولى لهم والأوفق بمصالحهم ؟ ! إن مقام الزهراء عليها السلام كان أعظم في الأمة من مقام زينب عليها السلام ، ومع ذلك فقد حاول الأولون منعها حتى من البكاء على أبيها ، وأخرجوها من بيتها ، حين رأوا : أن وجودها هناك سوف يؤثر عليهم ، وسيثير تساؤلات الناس حول ما صدر منهم تجاهها . وأظن أن هذا الذي ذكرناه أو بعضه يكفي في بيان معقولية أن تأتي السيدة زينب صلوات الله عليها إلى الشام . . لتعيش فيها أياماً يسيرة ، ثم يوافيها الأجل . ويصبح قبرها علماً شامخاً ، يشع بالهداية ، وينير الطريق للحق . . والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .