السيد جعفر مرتضى العاملي
144
مختصر مفيد
5 - سعى لإقامة صلح مع الإفرنج ، ووسَّط أخاه العادل ليبرم ذلك الصلح معهم . . واهتم أخوه أيضاً بالزواج من أخت ملكهم . . وكان في نفس الوقت يظهر للناصر أنه شديد في حربه للإفرنج ، ومستمر فيها ، ويخبره بتوالي الانتصارات له عليهم ، مع أنه كان يفاوضهم على الصلح . . فكانت نتيجة صلحه معهم هي أن أعاد إلى الصليبيين معظم فلسطين ما عدا القدس ، فقد أرجع إليهم حيفا ، والرملة ، واللد ، ويافا ( 1 ) . وقد صرح ابن شداد بأنه في سنة 588 نزل للإفرنج عن البلاد . . ويقول أيضاً ص 259 : إن الإفرنج هم الذين شرطوا على صلاح الدين إبقاء يافا في أيديهم . . فإذا كان هو المنتصر وهم المهزومون ، فكيف يملي المهزوم شروطه على المنتصر . . ويقول المقريزي : إنه أعطاهم من يافا إلى عكا ، إلى صور ، وطرابلس ، وإنطاكية . . ( 2 ) . ويقول العماد الأصفهاني : إنه جعل لهم من يافا إلى قيسارية ، إلى عكا ، إلى صور ، ولم يكن لهم ذلك من قبل . . ( 3 ) .
--> ( 1 ) راجع : الأعلاق الخطيرة لابن شداد ص 173 - 184 و 256 . ( 2 ) الخطط والآثار ج 2 ص 235 وراجع مجلة العربي العدد 149 . ( 3 ) الفتح القسي ص 604 .