السيد جعفر مرتضى العاملي

122

مختصر مفيد

للصراط المستقيم من غاية يوصل إليها . . وإذا كان حين يطلق على ما يوصل إلى الله ، فإنه يكون منحصراً بفرد واحد ، وهو المستقيم ، والواضح ، والسهل . . فسيصبح واضحاً : أن الصراط يفترق عن السبيل بأمرين : 1 - إن الصراط يستبطن معنى الاستقامة . . 2 - إن السبيل يطلق على أجزاء الدين ومفرداته ، وما له اتصال بالعمل الجوارحي ، والصراط يطلق على الدين كله كما هو الغالب . . وهذا يعطينا : أن الصراط لا بد أن يكون بصيغة المفرد ، وأن لا يأتي جمعاً أصلاً . . وأما كلمة « سبيل » ، فإنها تستعمل في الطريق السهل والواضح ، ولم يؤخذ فيها معنى الاستقامة ، وإنما يؤدي السبيل معنى الصراط حين يراد منه الدين الحق ، وذلك إذا صاحبته قرينة على ذلك ، مثل أن ينسب إلى الله تعالى ، أو إلى النبي صلى الله عليه وآله ، كقوله تعالى : * ( هَذِهِ سَبِيلِي ) * ( 1 ) . . أي طريقي السهل الواضح ، الموصل إليَّ . . ولأجل ذلك ، فإن السبل قد تتعدد ، كما قال تعالى : * ( وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ) * ( 2 ) . وبعد ، فإن الإجابة الوافية على هذا السؤال تحتاج إلى المزيد من

--> ( 1 ) الآية 108 من سورة يوسف . ( 2 ) الآية 153 من سورة الأنعام .